بيان شبكة عدالة التنقل
حول تصريحات وزير الأشغال والنقل عبر برنامج "عشرين عشرين" على ال بي سي
التاريخ :21-01-2026
تابعت شبكة عدالة التنقل المقابلة الإعلامية التي أجراها وزير الأشغال والنقل، حيث عبّر عن مجموعة مواقف تتعلق بقطاع النقل، أبرزها غياب الموازنة المخصصة للنقل العام، التشكيك بجدوى مشروع القطار، التركيز على توسعة الأوتوسترادات، والاعتماد على الهبات في ما يخص النقل المشترك.وغياب تام عن وسائط المشي والتنقل عبر الدراجات الهوائية.
إننا في شبكة عدالة التنقل نرى أن هذه المقاربة تعكس استمرار السياسات التي تهمّش النقل العام والنقل المستدام وتضع المواطن أمام خيار وحيد هو السيارة الخاصة والدراجة النارية كنقل خاص وفردي، في وقت يعاني اللبنانيون من أزمات اقتصادية وبيئية واجتماعية خانقة.
ملاحظاتنا الأساسية:
- غياب الموازنة للنقل العام: تخصيص كامل الموازنة للأشغال (حوالي 200 مليون دولار) وتجاهل النقل العام يكرّس غياب رؤية متكاملة للتنقل العادل والمستدام.
- مشروع القطار: وصفه بغير المجدي اقتصادياً يتجاهل فوائده الاجتماعية والبيئية، من تخفيف الازدحام والتلوث إلى تعزيز الترابط بين المناطق وخاصة على خط بيروت طرابلس عكار.
- مصلحة سكك الحديد: حصر دورها بجني الأموال من الأراضي والأملاك بدل إعادة تفعيلها كخدمة عامة يفرغها من وظيفتها الأساسية.
- توسعة أوتوستراد جونية: التركيز على الطرق الخاصة يعمّق الاعتماد على السيارات ويزيد الازدحام بدل تقديم حلول جماعية.
- "اللبناني بحب السيارة": هذه المقولة تختزل المشكلة في سلوك الأفراد، بينما الواقع أن غياب النقل العام المنظم والآمن هو ما يدفع الناس إلى السيارة.
- الاعتماد على الهبات: ربط مستقبل النقل المشترك بالهبات الخارجية يضع حق الناس بالتنقل تحت رحمة المساعدات بدل أن يكون أولوية وطنية.
- وزارة لا تملك أرقام :الأرقام التي صرح بها غير دقيقة خاصة للنمر المزورة وخاصة ان هذه الأرقام المتداولة منذ اكتر من 20 سنة بالإضافة ان أرقام حوادث السير مصدره إحدى الجمعيات لا الوزارة.
- دمج القطاع الغير رسمي: تكلم عن مبدأ دمج القطاع غير رسمي شيئ جيد ولكن دون اي خطة واضحة او موازنة لذلك
- تفعيل النقل العام: ان تشغيل الباصات ال 95 عمل جيد ولكن حتى الآن لا وجود لمواقف الباصات ولا تفعيل للخدمات الدامجة للأشخاص ذوي إعاقة وعمله كعمل نظام غير منظم.
وكيف استطاع الوزير ان يأمن موازنة للتوسعة اوتوستراد جونيه بأكثر من 60 مليون دولار ولم يستطع ان يؤمن اي موازنة للنقل العام فالخيار سياسي وليس فقط تقني.
إن النقل العام ليس رفاهية بل حق أساسي، وأي سياسة جدية يجب أن تنطلق من الاستثمار في البنية التحتية للنقل المشترك، بما يشمل الحافلات والسكك الحديدية وربطها بالخدمات الاخرى من التاكسي والسرفيس والوسائط الاخرى المستدامة كالمشي والدراجة الهوائية، وتأسيس هيئة إدارة قطاع النقل على أسس شفافة وتشاركية.والبداية يمكن ان تكون بتفعيل المجلس الأعلى للنقل كمرحلة الاولى .وان المسؤولية لا تقع فقط على وزير النقل بل هي سياسة حكومية مستمرة من اكثر من 30 سنة ولا بد من تغيير هذه السياسات لوضع استراتجيات للنقل المستدام وتأمين خدمات نقل مستدامة وفعالة ودامجة للجميع وتوفير التمويل المستدام لها .فلا بد من الحكومة من الانفتاح على رؤية وطنية تضع الناس في قلب السياسات، وتعيد الاعتبار للنقل العام كخيار أساسي يضمن العدالة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية لتحقيق عدالة التنقل للسكان.
شبكة عدالة التنقل
| الاتحاد اللبناني للأشخاص ذوي الإعاقة | جمعية تران تران | جمعیة ذا تشاین إفّكت | جمعية حقوق الركاب |
